LULU UNIVERSE كل المقالات

لماذا يجب أن أعطيه قلمي؟!كيف نزرع الكرم في قلوب أطفالنا؟

العطاءالمشاركةالتعاون3–7 سنواتقراءة 6 دقائق
الجمل جابر لولو
لولو
مرحباً! أنا لولو. صديقي جابر كان يحتفظ بكل أشيائه لنفسه، حتى اكتشف أن العطاء يجعل القلب أخفّ وأسعد. تعالوا نكتشف معاً كيف نزرع هذا الشعور الجميل في قلوب صغارنا.

الموقف

جاءت ابنة الخالة لزيارة لانا (4 سنوات)، فجلست لانا وسط ألعابها وضمّتها إلى صدرها، وكلما مدّت الضيفة يدها إلى لعبة صرخت لانا:

"لا! هذه لي!"

شعرت الأم بالحرج أمام أختها، فأخذت الدمية من يد لانا وأعطتها للضيفة. فانفجرت لانا بالبكاء، وانتهت الزيارة بحزن الطفلتين.

تساءلت الأم بعدها: هل ابنتي بخيلة؟ وهل أخطأتُ حين أجبرتُها؟ الإجابة قد تفاجئكم: لانا طبيعية تماماً، والإجبار لم يعلّمها الكرم.

ماذا يقول العلم؟

9%من أطفال 3–4 سنوات

المشاركة مهارة تنمو، وليست طبعاً يولد مع الطفلفي دراسة نُشرت في مجلة Nature على 229 طفلاً بين 3 و8 سنوات، خُيّر الأطفال بين أن يأخذوا الحلوى كلها أو يقتسموها مع طفل آخر بالعدل. اختار القسمة 9% فقط من الصغار، بينما اختارها نحو 45% من أطفال 7 و8 سنوات.

3–4 سنوات
9%
7–8 سنوات
45%

"هذا لي" خطوة في بناء الشخصية

يتعلّم الطفل الصغير أولاً أن له أشياء خاصة به، وأن له حدوداً يحترمها الآخرون. ومن يشعر أن أشياءه في أمان، يسهل عليه بعد ذلك أن يعطي منها.

الخوف من الفقد

الطفل في هذه السن لا يثق بعدُ أن لعبته ستعود إليه، فالمشاركة في عينه تشبه أن يخسرها إلى الأبد.

التعاطف ما زال يتشكّل

أن يشعر الطفل بفرح غيره حين يعطيه، مهارة تنمو مع العمر والتجربة، وتكبر كلما ساعدناه على رؤية مشاعر الآخرين.

كيف نزرع الكرم؟

💡المفاجأة

العطاء بالاختيار يصنع طفلاً كريماً، والإجبار لا يفعلفي دراسة من جامعة كورنيل على أطفال بين 3 و5 سنوات، شارك الأطفال الذين اختاروا أن يعطوا ملصقاً يحبونه أكثر في المرة التالية من الأطفال الذين أُجبروا على العطاء. فالطفل الذي يختار العطاء بنفسه يبدأ يرى نفسه كريماً، فيتصرّف بكرم.

🤲

نعطيه الخيار

بدل أن نأخذ اللعبة من يده، ندعوه إلى العطاء ونترك له القرار.

صديقتك حزينة، هل تحبين أن تعطيها لعبة تختارينها أنتِ؟
⏳

دَور ثم دَور

نستعمل مؤقّتاً للتناوب على اللعبة، فيطمئن الطفل أنها ستعود إليه.

خمس دقائق لك، ثم خمس دقائق لأختك.
📦

صندوق الأشياء الخاصة

قبل الزيارة، يختار الطفل لعبتين أو ثلاثاً يخبّئها ولا يُطلب منه مشاركتها، فيسهل عليه أن يشارك الباقي.

💛

نريه وجوه الآخرين

كما تذكّر جابر وجوه أصدقائه الحزينة، نساعد الطفل على رؤية أثر عطائه.

انظر كيف ابتسم أخوك حين أعطيته!
⭐

نمدح العطاء بالتفصيل

المدح المحدد يرسّخ صورة الطفل عن نفسه أنه كريم.

أعطيت صديقك نصف بسكويتك، ما أكرمك!
🌱

نكون القدوة

يرانا الطفل نتصدّق، ونهدي الجيران، ونعير أغراضنا بفرح، فيتعلّم أن العطاء جزء من حياة البيت.

✗ بدل أن نقول
✓ نقول
"أنت بخيل!"
"أعرف أنك تحب لعبتك كثيراً."
"أعطها الآن وإلا..."
"ماذا تحب أن تعطيها بدلاً منها؟"
نأخذ اللعبة من يده بالقوة
نتّفق على دور لكل واحد

من هدي ديننا

الكرم في ديننا ليس مجرد خُلق جميل، بل علامة على الإيمان، وطريق إلى محبة الله ومحبة الناس.

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾

سورة المائدة: 2 · وهي الآية التي قالها المعلّم لجابر

﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

سورة الحشر: 9 · في الأنصار الذين شاركوا المهاجرين بيوتهم وطعامهم

قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمنُ أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه»

متفق عليه: البخاري (13) ومسلم (45) صحيح

وقال ﷺ: «اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى»

متفق عليه: البخاري (1427) ومسلم (1033) صحيح

💛 وللأهل رسالة لطيفة:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «ما سُئل رسولُ الله ﷺ شيئاً قطُّ فقال: لا»

متفق عليه: البخاري (6034) ومسلم (2311) صحيح

احكوا لأطفالكم عن كرم النبي ﷺ، وعن الأنصار الذين قسموا بيوتهم مع إخوانهم. فالقصص الحقيقية تزرع في القلب ما لا تزرعه الأوامر.

أنشطة مجانية للطباعة

أ. شجرة العطاء 🌳

شجرة تكبر مع كل عطاء صغير يقدّمه طفلكم، فيرى بعينيه كيف يزهر الكرم.

  1. اطبعوا الشجرة وعلّقوها في غرفة الطفل.
  2. اطبعوا أوراق العطاء.
  3. كلما أعطى أو شارك، يكتب ما فعل ويلوّن ورقة.
  4. يقصّها ويلصقها على الشجرة.
ورقة شجرة العطاءشجرة العطاءشجرة بلا أوراق، يملؤها الطفل بعطائه
ورقة أوراق العطاءأوراق العطاءثماني أوراق للكتابة والتلوين والقص، اطبعوها كلما احتجتم

ب. بطاقة بطل العطاء ⭐

كلما شارك طفلكم شيئاً يحبه أو ساعد غيره، يلوّن نجمة في بطاقة "بطل العطاء" مع جابر. وحين تكتمل النجوم الخمس، احتفلوا معه بإنجازه الكبير! 🎉

بطاقة بطل العطاء: جابر يقدّم طبق تمر

قصة من لولو

غلاف قصة الجمل جابر والبخل
حرف الجيم · العطاء

الجمل جابر والبخل

كان جابر يحتفظ بكتبه وأدواته لنفسه: رفض أن يعير القنفذ قلماً، وابتعد حين طلب الثعلب مساعدته، ولم يشارك الضفدع الجائع طعامه. جلس معه المعلّم وحدّثه بهدوء عن العطاء، فتذكّر جابر وجوه أصدقائه الحزينة وقرّر أن يتغيّر. فأعار صديقه قلماً بفرح، وشارك الضفدع طعامه، وشعر أن قلبه صار أخفّ وأسعد.

اقرؤوا القصة مع طفلكم من سلسلة حكايات الحروف والقيم.

تعرّفوا على القصة
بعد القراءة، اسألوا طفلكم:
  • لماذا حزن أصدقاء جابر؟
  • كيف شعر جابر حين شارك الضفدع طعامه؟
  • وأنت، ماذا تستطيع أن تشارك مع الآخرين اليوم؟

المصادر

  1. Fehr, E., Bernhard, H. & Rockenbach, B. (2008). Egalitarianism in young children. Nature, 454. ملخص الدراسة
  2. Chernyak, N. & Kushnir, T. (2013). Giving preschoolers choice increases sharing behavior. Psychological Science. ملخص الدراسة
  3. صحيح البخاري (13، 1427، 6034) وصحيح مسلم (45، 1033، 2311).

هذا المقال للتوعية التربوية العامة، ولا يُغني عن استشارة مختص عند الحاجة.